تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«183» وكتب عليه السلام إلى المنذر بن الجارود وبلغه أنه يبسط يده في المال ويصل من أتاه وكان على اصطخر:

إن صلاح أبيك غرني منك وظننت أنك تتبع هديه وفعله، فإذا أنت/ 329/ فيما رقي إلي عنك لا تدع الانقياد لهواك، وإن أزرى ذلك بدينك، ولا تسمع (قول) الناصح وإن أخلص النصح لك، بلغني أنك تدع عملك كثيرا وتخرج لاهيا متنزها متصيدا، وأنك قد بسطت يدك في مال الله لمن أتاك من أعراب قومك، كأنه تراثك عن أبيك وأمك، وإني أقسم بالله لئن كان ذلك حقا الجمل أهلك وشسع نعلك خير منك، [وأن اللعب واللهو لا يرضاهما الله، وخيانة المسلمين وتضيع أعمالهم مما يسخط ربك،] ومن كان كذلك فليس بأهل لأن يسد به الثغر، ويجبى به الفيء ويؤتمن على مال المسلمين، فأقبل حين يصل كتابي هذا إليك.

فقدم (المنذر) فشكاه قوم ورفعني عليه [1] أنه أخذ ثلاثين ألفا، فسأله فجحد فاستحلفه فلم يحلف، فحبسه.

ومرض صعصعه بن صوحان العبدي فعاده علي فكلمه صعصعه وقال: أنا أضمن ما على المنذر. قال علي: كيف تضمن ذلك وهو يزعم أنه لم يأخذ شيئا، فليحلف. فقال صعصعة: هو يحلف. قال علي: وأنا أظنه سيفعل، [إنه نظار في عطفيه، مختال في برديه تفال في شراكيه.] فأخرجه علي فخلى سبيله [2] وقال علي لصعصعة: [إنك ما علمت لخفيف المؤنة، حسن المعونة]

أنساب الأشراف · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٢ · ص ١٦٣