لتجدن بك علي هوانا فلا تستميتن بحق ربك [1] ولا تصلحن دنياك بفساد دينك ومحقه فتكون من الأخسرين أعمالا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
«179» وكتب عليه السلام إلى قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري- وهو بأذربيجان-:
أما بعد فإن العالمين بالله العاملين له خيار الخلق عند الله، وإن المسلمين لغير الرياء والسمعة [2] لفي أجر عظيم وفضل مبين. وقد سألني عبد الله ابن شبيل الأحمسي الكتاب إليك في أمره، فأوصيك به خيرا فإني رأيته وادعا متواضعا حسن السمت والهدي، فألن حجابك واعمد للحق [3] ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله والسلام.
«180» وكتب عليه السلام إلى عمرو بن سلمة الأرحبي [4] :
أما بعد فإن دهاقين بلادك شكوا منك قسوة وغلظة، واحتقارا (وجفوة) فنظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم، ولم أر أن يقصوا ويجفوا لعهدهم، فالبس لهم جلبابا من اللين تشوبه بطرف من الشدة، في غير ما أن يظلموا (كذا) ولا ينقض لهم عهد، ولكن تقرعوا بخراجهم [5] ويقاتل