الأنكدان مازن ويربوع ها أن ذا اليوم شر مجموع
وقال علي بن محمد بن أبو الحسن المدائني: ولي خالد بن عبد الله القسري الأصفح بن عبد الله الكلبي سجستان، فلما قدمها تهيأ للغزو، فأشار عليه البعار التيمي ألا يفعل، وقال: ليس هذا بوقت غزو، فانتظر يأت وقته، فقال: إنك قد خرفت، وسار حتى دخل الشعب الذي يعرف بشعب الأصفح، وجبل الأصفح، فأخذوا عليه بالشعب، فقتل الأصفح والناس، وأسر سوار بن الأشعر المازني، فقال سوار بن الأصفح:
يا أصفح الخير من للمعتفين غدا إذ غال نفسك والجود المقادير
ومن لعان أسير لافكاك له إذا تأوه غنته المسامير
مخرق الجلد من وقع السلاح به وفي المحامين يوم الروع شمير
ليت المنية كانت بيننا قسمت بالشعب يوم تناديك الغواوير [1]
في أبيات. وتخلص سوار، فلما قتل الوليد بن يزيد، ووقعت الفتنة، ولي عبد الله بن عمر بن عبد العزيز عامل يزيد بن الوليد الناقص على العراق: حرب بن قطن الهلالي سجستان، فمكث شهرين واليا، ثم خرج كراهة الفتنة، وولي سجستان بعده سوار بن الأشعر، فقاتلت بكر بني تميم، وقالوا: ليس سوار بوال. وبعثوا إلى عبد الله بن عمر ليبعث إليهم واليا من قبله، فبعث إليهم سعيد بن عمرو الأعور، وهو سعيد بن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص الأموي، فرضيت به بنو تميم وأبته بكر، وخرج خارجي من بكر بن وائل بخيل الأصفح فقتله رجل من قريش، وجاء برأسه إلى الأعور، فأمر به فقتل، وضرب عنق رجل من بني تميم فاجتمعت عليه تميم