تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثنا الحسن بن علي الحرمازي عن أبي اليقظان قال: لما توفي الحجاج قال الفرزدق يرثيه:

ما ذرفت عينان بعد نبيها    على مثله إلا نفوس الخلائف

أقول لهم لما أتاني نعيه    أريحوا عليكم مهملات التنائف

يقول: أريحوا إبلكم لا ترعوها لخوف الغدرات إذا ذهب من كنتم تأمنون به.

فليت الأكف الدافنات ابن يوسف    تقطعن إذ يحثين فوق السفائف

فما حملت أنثى على الأرض مثله    ولا خط نعي في بطون الصحائف [1]

وكان قد ظن أن ابنه عبد الملك سيلي مكانه، ثم قال بعد ذلك

لئن أسرة الحجاج آل معتب    لقوا دولة كان العدو يدالها

لقد أصبح الأحياء منهم أذلة    وفي النار موتاهم يهان سبالها

وكانوا يرون الدائرات بغيرهم    فصار عليهم بالعذاب انتقالها

وكان إذا قيل اتق الله شمرت    به عزة لا يستطاع جدالها [2]

فقيل له: رثيته ثم قلت هذا؟ فقال: إنا نكون مع القوم ما كان الله معهم، فإذا تركهم تركناهم.

وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن عوانة قال: كان الحكم بن أيوب بن أبي عقيل عامل الحجاج على البصرة أبخل الخلق وكان له دراجة يؤتى بها بعد الطعام فيأكلها وحده، وكان استعمل رجلا من بني

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ٣٩٤