تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرجو من ثواب الله، وكأنا بكل جديد قد بلي وبكل حي قد مات. وعزاه الناس فقال الفرزدق:

جناحا عقاب فارقاه كلاهما    ولو نزعا من غيره لتضعضعا

سميا رسول الله سماهما به    أب لم يكن عند الحوادث أخضعا [1]

فبكى الحجاج حين سماع هذا الشعر حتى نشج.

وأخبر الجارود بن أبي سبرة أن رجلا من بني عقيل كان الحجاج قتل ابنه فقال:

ذوقوا كما ذقنا غداة محجر    من الغيظ في أكبادكم والتحوب

قال المدائني: أتي الحجاج برجلين من الخوارج فقال لأحدهما: ما دينك؟ قال: دين إبراهيم حنيف مسلم، وإني أحذرك يا حجاج يوما لا آخر له فأمر به فقتل، وقال للآخر: ما دينك فقال: دين يوسف بن الحكم. فقال: لقد توليت بحب الله ورسوله وخلى سبيله، فقال حين خرج:

أرى الحجاج يقتل كل بر    ويترك من على دين الحمار

فيابن القلعم [2] المجلوب حيفا    دع الحجاج وانج إلى وبار

وحدثني عبد الله بن صالح قال: قدم رجل من اليمن يشكو محمد بن يوسف فقيل له: إن أخاه الحجاج فاحذر غائلته وأمسك فقال: أتراه بالحجاج أعز مني بالله؟ لاها الله إذن.

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ٣٩٣