كأنما حثحثوا حصا قوادمه أو أم خشف بذي شث وطباق [1]
لا شيء أجود مني غير ذي نجم أو ذي كدوم على العانات شهاق
ولا أقول إذا ما خلة صرمت يا ويح نفسي من وجد وإشفاق
يا صاحبي وبعض اللوم معنفة وهل متاعي إن أبقيته باق
إني زعيم لئن لم تتركوا عذلي إن يسألوا بي حيا أهل آفاق
إن يسألوا بي حيا أهل مشسعة ولا يحدثكم عن ثابت لاق [2]
وخرج تأبط حتى أتى بلاد بجيلة، ورأى نارا فقصد نحوها، وإذا عليها رجل وامرأة جميلة فهويها، وسأل القرى فقراه زوجها، ثم إنه اغتره فقتله وأخذ امرأته وقال:
بحليلة البجلي بت بليلة بين الإزار وكشحها المتنطق
وإذا تقوم فصعدة في رملة لبدت بماء غمامة لم يغدق [3]
وقال تأبط شرا لقومه، وكان شريرا: إني قد جربت الناس والأمور فما رأيت الدعة إلا ذلة، وما رأيت خيرا في إقامة، فإن من أقام نسي، ومن كان ذا شر خشي، ومن أطمع الناس أكرم، وللباطل يوم انوه، وللحق من كل نصيب، ولولا أكل القوي الضعيف لجاع، وكل أكيلتك قبل أن يأكلها غيرك.