تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد سريت على الظلام بمغشم    جلد من الفتيان غير مثقل

ممن حملن به وهن عواقد    حبك الثياب فشب غير مهبل

حملت به في ليلة مزؤودة [1]    كرها وعقد نطاقها لم يحلل [2]

جاءت به حوش الجنان مبطنا    سهدا إذا ما نام ليل الهوجل [3]

وإذا رميت به الفجاج رأيته    يهوى محارمها هوي الأجدل [4]

وإذا طرحت له الحصاة رأيته    ينزو لوقعتها طمور الأخيل [5]

وقد يقال إن أبا كبير الهذلي كان خدنا لأم تأبط شرا فقالت: إني أخاف هذا الغلام على نفسي وعليك فاقتله فجعل يطلب غرته فإذا نام فرمى بحصاة وثب كأنه ليث، وأن أبا كبير قال فيه هذا الشعر حين قتلته هذيل والله أعلم.

وخرج تأبط شرا ومعه الشنفري الأزدي وآخر وهم يريدون بجيلة، فمروا بماء لهم فلما عرفوا تأبط طلبوه وعدا ففاتهم وقال قصيدة يقول فيها:

إني إذا خلة ضنت بنائلها    وآذنت بضعيف الحبل حذاق

نجوت منها نجائي من بجيلة إذ    طرحت ليلة ذات الرهط أرباقي

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ٢٨٠