تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخو شتوات يعلم الصيف أنه    سيكثر ما في قدره ويطيب

حليف الندى يدعو الندى فيجيبه    قريبا ويدعوه الندى فيجيب

إذا شهد الأيسار أو غاب بعضهم    كفى ذاك وضاح الجبين أريب

فتى أريحيي كان يهتز للندى    كما اهتز من ماء الحديد قضيب

فلو كان ميت يفتدى لفديته    بما لم تكن عنه النفوس تطيب

وداع دعا من ذا يجيب إلى الندى    فلم يستجب عند الدعاء مجيب

فقلت ادع أخرى وارفع الصوت مرة    لعل أبا المغوار منك قريب

يجيب كما قد كان يفعل مرة    لأمثالها رحب الذراع طلوب

ترى عرصات الحي غبرا كأنها    إذا غاب لم يحلل بهن غريب

وأعلم أن الباقي الحي ينتهي    إلى أجل أقصى مداه قريب

وحدثتماني إنما الموت في القرى    فكيف وهذي هضبة وكثيب

وماء سماء كان غير مكدر    تهب عليه بالعشي جنوب

قال: وكان يونس النحوي يقول: هي يتيمة المراثي.

ومنهم: نافع بن خليفة، الشاعر، الذي يقول مجيبا للراعي في قصيدة له:

فواعجبا حتى نمير تسبني    وكانت نمير مدرجا للشتائم

تواري نمير بالعمائم لؤمها    وليس يواري اللؤم طي العمائم

فإن تجنبوا منا كريما فإننا    تركنا على أهوى [1] نسيب بن سالم

تهادى ضباع الجلهتين بشلوه    وباتت بليل عرسه غير نائم

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ٢٦٠