تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ومن بني فزارة: حذف، انطلق في الجاهلية ورجلان معه فأصابا جوفان عير، أي أير حمار، فشوياه ثم قطعاه فلما جاء حذف أطعماه إياه فلما عض عليه ومضغه قال: أير حمار، والله لتأكلانه وإلا ضربت أعناقكما، فأما أحدهما فلم يأكله فضرب عنقه وكان اسمه مرقمة، فقال حذف: طاح مرقمة، فذهبت مثلا، وأما الآخر فأكله ففزارة تعير به.

قال مدرك بن حصن الأسدي:

الموكلي بني فزارة بعد ما    أكلت فزارة أير كل حمار

واقتضى مالك بن أسماء الفزاري غريما له دينا كان عليه، فقال له: أعطيك ما ضرب به الحمار بطنه. فقال: لقد بارك الله لكم يا بني فزارة في أير الحمار، إذا جعتم أكلتموه وإذا كان عليكم دين قضيتموه.

ومن بني فزارة: ثابت بن واقع، طلق امرأته ثم راجعها فقال ابن دارة:

يا ثابت بن واقع ما أنتا    أنت الذي طلقت لما جعتا

حتى إذا اصطبحت واغتبقتا    أقبلت معتادا لما تركتا

أردت أن ترجعها كذبتا    قد أحسن الله وقد أسأتا

فغضب له زميل بن عبد مناف، فأوعد ابن دارة فقال:

أبلغ فزارة إني لا أصالحها    حتى ينيك زميل أم دينار

وقال ابن دارة:

لا تأمنن فزاريا خلوت به    على قلوصك واكبتها بأسيار

فقتل زميل ابن دارة وقال:

........    محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ١٩١