فيها هاشم بن حرملة، فلم يلبث أن قتله قيس الجشمي، وهاشم الذي يقال له:
أحيا أباه هاشم بن حرملة يوم الهباتين ويوم اليعمله
ترى الملوك حوله مرعبله يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له
قالوا: وكان معاوية بن عمرو بن الشريد أخو الخنساء الشاعرة، غزا بني مرة وبني فزارة، ومعه خفاف بن ندبة، فقتل هاشم بن حرملة، ودريد بن حرملة أخوه: معاوية، فقال خفاف: قتلني الله إن لم أثئر به فشد على مالك بن حمار، وكان سيد فزارة فقتله.
ويقال أيضا: إن معاوية بن عمرو وافي عكاظ فلقي وهو يمشي في سوقها أسماء المرية، وكانت جميلة بغيا فدعاها إلى نفسه فامتنعت وقالت: أما علمت أني عند سيد العرب هاشم بن حرملة، فقال: أما والله لأقارعنه عنك، فلما انصرفوا من عكاظ، خرج معاوية غازيا يريد بني مرة وفزارة ثم تطير من طير دومت عليه وعلى أصحابه، فلما كان في العام المقبل غزاهم فسنح له ظبي وغراب فتطير فرجع، وطلبه بنو مرة وفزارة فالتقوا فقتل معاوية بن عمرو، قتله هاشم بن حرملة وذلك الثبت فقالت الخنساء
أبعد ابن عمرو من آل الشريد حلت به الأرض أثقالها
سأحمل نفسي على حالة فإما عليها وإما لها [1]
ولها فيه أشعار كثيرة، وقالت أيضا:
ألا لا أرى في الناس مثل معاوية إذا طرقت إحدى الليالي بداهية