تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثلوا بحذيفة فدسوا مذاكيره في فمه، وجعلوا لسانه في استه.

وقال عقيل بن علفة يهجوا عويف القوافي:

ويوقد عوف للعشيرة ناره    فهلا على جفر الهباءة أوقدا

وعض على أير حذيفة بعد ما    أثير على جفر الهباءة أسودا

وقال قيس بن زهير بن جذيمة العبسي:

أقام على الهباءة خير ميت    وأكرمه حذيفة لا يريم

ولولا ظلمه ما زلت أبكي    عليه الدهر ما طلع النجوم

ولكن الفتى حمل بن بدر    بغى والبغي منقصة وشوم

أظن الحلم دل علي قومي    وقد يستجهل الرجل الحليم

ومارست الرجال ومارسوني    فمعوج علي ومستقيم

ثم اصطلحوا، وحملت الحمالة فكان السعادة فيها يحملونها غطفان ممن لم يشهد الحرب، فلذلك قال زهير:

...............    ينجمها من ليس فيها بمجرم [1]

وقال أيضا:

لعمرك ما جرت علينا رماحهم    دم ابن نهيك أو قتيل المثلم [2]

يقول: لم يقاتلوا فتجر عليهم رماحهم دم هذين اللذين قتلهما غيرهم ممن ليس منهم.

وكان أول من سعى في الحمالة: حرملة بن الأشعر المري، فمات فسعى

أنساب الأشراف · الجزء ١٣ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٣ · ص ١٣٥