تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: واتخذ الفرزدق على النوار جارية سوداء فسماها مكية، ويقال بل أولدها جارية سماها مكية، فكانت إذا حمس الشر بينه وبين النوار اكتنى بها، وقال:

شاهد إذا ما كنت ذا حميه    بدارمي أمه ضبيه

سمحمح مثل أبي مكيه

ومدح الزنج فقال:

يا رب خود من بنات الزنج    تحمل تنورا شديد الوهج

أغبس مثل القدح الخلنج [1]    يزداد طيبا عند طول الهرج

محجتها بالعرد [2] أي محج [3]

فقالت النوار: ريحها مثل ريحك. وقال للنوار:

إن يك خالها من آل حام    فحام كان أكرم من عقال [4]

وغاب الفرزدق فكتبوا إليه يشكونها فقال:

كتبتم إلينا أنها ظلمتكم    كذبتم وبيت الله بل تظلمونها

فإلا تعدوا أمها من نسائكم    فإن ابن ليلى والد لا يشينها [5]

وقال للنوار وكانت أمها بخارية:

أغرك منها أدمة غريبة    علت لونها إن البخاري أحمر [6]

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٩٠