تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني محمد بن أنس قال: رأى الفرزدق كثير عزة ينشد بالمدينة فحسده فقال: يا فتى أشبهك بي شعرا وشكلا، فهل دخلت أمك البصرة؟ فقال: لا ولكن دخلها أبي.

وقال أبو عبيدة: ولدت النوار للفرزدق: لبطة. وخبطة. وسبطة. وركضة. وزمعة.

وقال أبو عبيدة قال الحجاج للفرزدق: أتزوجت أعرابية على مائة بعير؟ فقال عنبسة بن سعيد: إنما هي إنقاص قيمة البعير منها عشرون درهما فقال الحجاج: ليس غير بلال يعطي الفرزدق ألفي درهم.

وقدم الفضيل بن ديسم بصدقات بكر بن وائل، فاشترى الفرزدق مائة بعير بألفي درهم وخمسمائة درهم، ثم أتى الحجاج فصلى معه الظهر فلما رآه قال: مهيم؟ فقال: إن الفضيل بن ديسم العنزي قدم بصدقات بكر وقد اشتريت منها مائة بعير بألفين وخمسمائة درهم فأمر الحجاج بدفع مائة بعير إليه، وأثبتها الفضيل، ومنعته النوار أن يسوق المائة كلها فحبس بعضها وساق الباقي يريد به زيقا، فلما وقف على بارية زيق وزيق جالس رحب به وقال: انزل فإن حدراء قد ماتت، وكان زيق نصرانيا فقال: قد عرفنا أنه يصيبك في دينكم نصف ميراثها، فلم يقبله الفرزدق، وقال الفرزدق شعرا يقول فيه:

يقولون زر حدراء والترب دونها    وكيف بشيء وصله قد تقطعا

وأهون رزء لامرئ غير عاجز    رزية مرتج الروادف أفرعا

ولست وإن عزت علي بجائز    ترابا على مرسومة قد تجمعا [1]

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٨٧