تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسطام بن قيس بن مسعود الشيباني فقالت له النوار: ويلك تزوجت نصرانية سوداء دقيقة الساقين على مائة بعير؟ وأخذت لحيته فجاذبها وخرج من عندها وقال:

قامت إلي نوار تنتف لحيتي    بنتاف جعدة لحية الخشخاش

كلتاهما أسد إذا ما أغضبت    وإذا رضين فهن خير معاش [1]

الخشخاش رجل من عنزه. فقالت جعدة امرأته: ما يريد الفرزدق مني؟

وقال الفرزدق لنوار يفضل عليها حدراء:

لجارية بين السليل عروقها    وبين أبي الصهباء من آل خالد

أحق بإغلاء المهور من التي    ربت وهي تنزو في جحور الولائد [2]

وكانت أم النوار أمة أعجمية. وقال:

لعمري لأعرابية في مظلة    تظل بروقي بيتها الريح تخفق

كأم غزال أو كدرة غائص    تكاد إذا مرت لها الأرض تشرق

أحب إلينا من ضناك ضفنة [3]    إذا وضعت عنها المراوح تعرق

كبطيخة البستان يعجب لونها    صحيحا ويبدو داؤها حين تفلق [4]

وقال أيضا:

لو أن حدراء تجزيني كما زعمت    أن سوف تفعل من بذل وإكرام

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٨٥