تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الله بن عبد الله بن الأهتم، فغضب على ابنه وقال: لست راضيا عنك أو يكلمني فيك أبو بحر، فأتى الأحنف فسأله أن يترضى أباه فترضاه له. وقال الأحنف: لم أخلف أحدا قط بغير ما أشهده به، ولم أدخل نفسي في شيء من أمور الناس لم أدخل فيه.

وأتى الأحنف رجل فقال له: قد أتيتك في حاجة لا تنكؤك ولا ترزؤك فقال إذا لا تقضى إن مثلي إلا يؤتى إلا في حاجة تنكؤه وتزرؤه.

المدائني عن شبيب بن شبة قال: ذكر الأحنف عند عمه جزء بن معاوية، فنال منه فبلغه فقال: رب بعيد لا يفقد خيره، وقريب لا يؤمن عيبه.

المدائني عن جهم بن حسان أن الأحنف قال: لأن تحكك في بيتي أفعى وأنا أراها أحب إلي من أن أرى أيما أرد عنها كفؤا.

المدائني عن الحسن الجفري قال: بال الأحنف يوما وقريب منه رجل، فقال له الأحنف: حرمتني منفعة بولي، بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ «كل بائلة نفوخ» ] .

وقال الأحنف: من أراد شراء دار فليستصلح الجار قبل الدار.

العمري عن الهيثم بن عدي قال: أشرف رجل على الأحنف، وهو يعالج طبيخا في قدر صغيرة، وهو يحش تحتها فقال:

قدر ككف القرد لا مستعيرها    يعار ولا مرتابها يتدسم

فبلغ ذلك الأحنف فقال: رحمه الله لو شاء قال أحسن من هذا.

قالوا: وقال شاعر للأحنف: رحمه الله لو شاء قال أحسن من هذا.

قالوا: وقال شاعر الأحنف:

إنا أتينا أبا بحر وقد جعلت    أيدي سرابيلنا تندى من النجد

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٣٤١