تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدائني عن الفضل بن سليمان قال: كانت عمومة الأحنف: صعصعة بن معاوية، وجزء بن معاوية والمتشمس بن معاوية، فقال صعصعة للأحنف: يا بن أخي أتراني أخطب إلى قوم فيردوني؟ قال: نعم، لو أتيت بني الشعيراء ردوك. قال: لا جرم. قال: لا أنزل عن دابتي حتى آتيهم فأتاهم فوقف على عائشة بن جعدة، وكان عائشة يقول: «كنت في مجلس، فرش رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم ماء فأصابني» ، فخطب صعصعة إليه ابنته فقال: انزل فنزل، فأمر بدابته فضرب وجهها وطردت حتى وصلت إلى دار صعصعة فضجوا لما لم يروا صعصعة وقالوا قتل، فقال الأحنف: كلا ولكنه صنع شيئا نهيته عنه، فلم يلبث أن جاء ليسب بني الشعيراء.

وقال الأحنف لجزء بن معاوية عمه: الزم العفة تلزمك الحرفة، أي العمل.

وقال رجل في مجلس زياد: ما أطيب ما يؤكل؟ فقال رجل ممن حضر: تمر نرسيان [1] كأنها بعض آذان النوكي بمثلها زبدا، فقال الرجل الذي سأل: أف ما أطيب هذا، فقال الأحنف: رب ملوم لا ذنب له.

وقيل للأحنف وعليه ثوب له: أما تمل لبسه؟ فقال: رب مملول لا يستطاع فراقه. ويروى ذلك عن غيره.

قالوا: ومر الأحنف بصفوان ابن أخي خالد بن صفوان فقال له: يا أبا بحر اجلس حتى نكشف الملائم ونتذاكر المحارم، وبلغ ذلك أبا صفوان، وهو في قول الكلبي عبد الله بن عمرو بن الأهتم، وفي قول غيره

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٣٤٠