الضبي، فأتاها الأحنف فأرسل إليه بدر:
لا يشغلنك عن شيء هممت به إن الغزال الذي ضيعت مشغول
فقال الأحنف:
إن كان ذا شغل فالله يحفظه فقد لهونا به والحبل موصول
ولست واجد عشب مؤنق أنف إلا كثيرا به الراعون مأكول
المدائني عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن أن الأحنف قال: استشارني زياد في قتل الموالي من العجم فقال: إني أريد قتل هذه الحمراء. فقلت: انشدك الله بهم فإنهم قد تحرموا بالإسلام، وشاركناهم في الأولاد وخالطونا وخالطناهم، فترك ذلك.
وقال الأحنف: أنقبنا النعال إلى زيد بن جلبة نتعلم المروءة.
ومر الأحنف وهو يريد معاوية بأهل حواء [1] فيهم زفر بن الحارث، فقالوا: مرحبا بسيدنا وشيخنا. فقال لهم: من أنتم؟ قالوا: بنو كلاب. قال: أي بني كلاب؟ قالوا: من بني نفيل. فقال: أما أنا لا نشك، فقال لهم زفر: فماذا أتقول إنا منكم؟ فو الله إنا لأحسن منكم وجوها وأطول منكم أجساما. فقال: أشبهتم أمكم الناقمية.
المدائني عن عامر بن حفص قال: أتى قوم الأحنف وعميرة بن مالك الحرشي معهم، فقال له: من أنت يا فتي؟ فأخبره، ثم عاد فسأله قال: فقلت: والله لأسألنه عن شيء لا ينكرني بعده أبدا، فقلت: يا أبا بحر أزنيت قط؟ قال: لا ثم لم يسألني بعدها.