ولا أكذبها، فقال الزبرقان: سألت عني يا أمير المؤمنين ناجم المروءة، أي حديث العهد بالمروءة، لئيم الخال.
وجرى بين الحتات والأحنف كلام فقال له الحتات: إنك ما علمت لضئيل شخت ضعيف، وإن أمك لورهاء. فقال الأحنف: اسكت يا أديره [1] ، فإنك جلف جاف، وما عندك شيء إلا أنك ابن دارم. فرمى الحتات بثوبه وقال: هل ترون شيئا؟ فقال غيلان بن خرشة: أرى نفيخة في إحدى الخصيتين، فقال: اسكت فإنك عبد نصر سيده.
وقال مسلمة بن محارب: سأل رجل من بني صريم معاوية حاجة، فأمر بها له، وقالوا: ابن الصريمي، فقال رجل كان يطلب أمرا فطال مقامة: كلنا صريمي، يعرض بمعاوية، يقول: فرقت من الصريمي لأن الخارجي الذي ضربك صريمي. ففطن معاوية وضحك وقال له: أتق السلطان فإنهم يغضبون غضب الصبيان، ويصولون صيال الأسد.
المدائني عن العلاء بن لبيد قال: قدم وفد من أهل العراق على معاوية فقال آذنة: إن أمير المؤمنين يعزم عليكم ألا يتكلم أحد منكم إلا لنفسه، فدخلوا فقال الأحنف: لولا عزمة أمير المؤمنين لأخبرته أن رادفة ردفت، ونازلة نزلت، ونائبة نابت، كلهم به فاقة إلى رفد أمير المؤمنين. قال: حسبك يا أبا بحر فقد كفيت من غاب وشهد.
المدائني عن مسلمة قال: قال الأحنف: يا أهل الكوفة نحن أغذى منكم تربة، وأكثر منكم ذرية واغنم منكم سرية، وأعظم منكم بحرية.
قالوا: وكانت عند الأحنف امرأة، فطلقها فتزوجها بدر بن حمراء