العرش [1] ، ومنهم مكلم الذئب [2] ، ومن كان يأخذ كل سفينة غصبا [3] وليس من شيء له خطر إلا وينسب إليهم من: فرس رائع، وسيف قاطع، ودرع حصينة، وحلة مصونة، إن سئلوا أعطوا، وإن نزل بهم ضيف قروا، لا يكاثرهم مكاثر، ولا يفاخرهم مفاخر، فهم العاربة وغيرهم متعربة.
قال أبو العباس: ما أحسب التميمي يرضى بهذا. فقال خالد: أخطأ المتقحم بغير علم. ونطق بغير صواب إذ فخر على مضر، ومنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخلفاء من أهل بيته، وكيف يفاخر مضر بقوم هم بين راكب عرد [4] ، وناسج برد، وسائس قرد، ودابغ جلد، دل عليهم هدهد [5] ، وغرقهم فأرة [6] ، ثم التفت إلى الكندي فقال الفخر بالفرس الرائع والسيف [7] القاطع والدرع الحصينة؟ ألا وأي فخر أفخر من محمد خير الأنام، وأكرم الكرام، ولله به المنة علينا وعليهم، لقد كانوا أتباعه، فيه عرفوا وأكرموا، لنا النبي المصطفى والخليفة المرتضى والسؤدد والعلى، ولنا البيت الموضوع، والسقف المرفوع، والمنبر المحضور ولنا زمزم