تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منظومة باللؤلؤ الرطب، ثم تصير قضبان ذهب منظومة بالزبرجد الاخضر، ثم ياقوتا أصفر وأحمر، ثم تصير عسلا. وأما نهرنا العجيب، فإن الماء يقبل فيه غضا فيفيض متدفقا، فيغسل نبتها ويبدأ حين يأتينا في أوان عطشنا، ويذهب في أوان رينا، فنأخذ منه حاجتنا، ونحن نيام على فرشنا، يقبل الماء وله عباب وأباب لا يحجبنا عنه حجاب، ولا يتنافس فيه من قلة، ولا يحبس عنا من علو، فقال مسلمة: من أين لكم هذا ولم تغلبوا عليه ولم تسبقوا إليه؟ قال: ورثناه عن الآباء ونتركه للأبناء ويدفع لنا عنه رب السماء، وأنشد:

فمهما كان من خير فإنا    ورثناه أوائل أولينا

وإنا موروثون كما ورثنا    عن الآباء إن متنا بنينا [1]

قالوا: وأحضر أمير المؤمنين أبو العباس إبراهيم بن مخرمة الكندي وناسا من بني الحارث بن كعب أخوال أبي العباس، وخالد بن صفوان فتفاخروا فقال ابن مخرمة: إن أهل اليمن ملوك العرب في الجاهلية كانت لهم البدأة، ووراثة الملك، كابرا عن كابر، وآخرا عن أول، وغابرا عن سالف، فمنهم النعمانات والمنذرات والقابوسات، ومنهم عياض صاحب البحر، ومن حمت لحمه الدبر [2] ومنهم غسيل الملائكة [3] ومن اهتز لموته

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٢٩٣