تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا تيم تيم عدي لا أبالكم    لا يوقعنكم في سوءة عمر

أحين صرت سماما يا بني لجأ    وخاطرت بي عن أحسابها مضر

خل الطريق لمن يبنى المنار به    وابرز ببرزة حيث اضطرك الضرر [1]

قال: فما قال لك؟ فأنشده:

لمارأيت ابن ليلى عند غايته    في كفه قصبات السبق والخطر

هبت الفرزدق واستعقبتني جزعا    للموت تعمد والموت الذي يذر

لقد كذبت وشر القول أكذبه    ما خاطرت بك عن أحسابها مضر

بل أنت نزوة خوار على أمة    لا يسبق الحلبات اللؤم والخور [2]

فهذا بدء ما كان بيننا، ثم أقمنا على غرائر البر وفرن بيننا، فقلت:

رأوا فرسا مقارنة حمار    وكيف يقارن الفرس الحمارا [3]

فتبسم الحجاج وقال: ويحك ثم من؟ قال: سراقة البارقي حمله بشر بن مروان على هجائي وتفضيل الفرزدق علي، ثم بعثه رسولا إلي وأنا لا أعرفه يأمرني بإجابته. فقال: ما الذي قال لك وقلت له؟ فأنشده لسراقة:

أبلغ تميما غثها وسمينها    والحكم يقصد مرة ويجور

إن الفرزدق برزت حلباته    عفوا وغودر في الغبار جرير

ما كنت أول محمز [4] عثرت به    آباؤه إن اللئيم عثور

هذا القضاء البارقي وإنني    بالميل في ميزانهم لجدير

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٢١٧