عمير بن عطارد بألف درهم وبغله وكسوه وزق خمر وقال: لا تعن على شاعرنا، واهج هذا الكلب الذي يهجو ابني دارم فإنك قد كنت قضيت له على صاحبنا فقال:
أخسأ جرير إليك إن مجاشعا وأبا الفوارس نهشلا إخوان
قوم إذا خطرت إليك فحولهم جعلوك تحت كلاكل وجران
وإذا وضعت أباك في ميزانهم رجحوا وشال أبوك في الميزان
أجرير إنك والذي تسمو به كسفيهة فرحت بحدج [1] حصان
وإذا وردت الماء كان لدارم عفواته وسهولة الأعطان [2]
فبلغني قوله فقلت أهجو محمد بن عميرة:
ولقد علمنا ما أبوك بدارم فالحق بأصلك من بني دهمان
هلا طعنت الخيل يوم لقيتها طعن الفوارس من بني عقفان
ألقوا السلاح إلي آل عطارد وتناوبوا ضرطا على الدكان
يا ذا العباءة إن بشرا قد قضى ألا تجوز حكومة السكران
فدع الحكومة لستم من أهلها إن الحكومة في بني شيبان
قتلوا كليبكم بلقحة جارهم ورأوا بذلك أرخص الأثمان
كذب الأخيطل إن قومي فيهم تاج الملوك وراية النعمان
فاقبض لسانك إنني في مشرف صعب الذرا متمنع الأركان [3]
فأجابني الفرزدق بكلمة يقول فيها: