تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما يذبحون الشاة إلا بميسر    طويل تناجيها صغار قدورها

فقال الحجاج: فما قلت له؟ فأنشده:

ألا ليت شعري عن سليط ألم تجد    سليط سوى غسان جارا يجيرها

فقد ضمنوا الأحساب صاحب سوءة    يناجي بها قعسا خبيثا ضميرها [1]

قال: ثم من؟ قال: البعيث اعترض دون غسان السليطي ففضله علي في الشرف والشعر، وأعانه، وأنشده بعض شعره، قال: ثم من؟ قال: الفرزدق أعان البعيث علي: قال: فما قلت له؟ فأنشده:

تمنى رجال من تميم لي الردى    وما ذاد عن أحسابهم ذائد مثلي

ولو شاء قومي كان حلمي فيهم    وكان علي جهال أعدائهم جهلي

وقد زعموا أن الفرزدق حية    وما قتل الحيات من رجل قتلي [2]

قال: ثم من؟ قال: الأخطل بلغه تهاجينا، فقال لابن له يقال له مالك: انحدر إلى العراق حتى تسمع منهما، وتأتيني بخبرهما وشعرهما، فانحدر مالك حتى لقينا فسمع منا، ثم أتى أباه فقال له: رأيت جريرا يغترف من بحر، والفرزدق ينحت من صخر، فقال الأخطل: الذي يغرف من بحر أشعرهما ثم قال:

إني قضيت قضاء غير ذي جنف    لما سمعت ولما جاءني الخبر

إن الفرزدق قد شالت نعامته    وعضه حية من فوقه ذكر [3]

ثم إن بشر بن مروان ولي الكوفة فقدم الأخطل عليه فرشاه محمد بن

أنساب الأشراف · الجزء ١٢ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١٢ · ص ٢١٤