تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جواد تشظي الخيل عنه كأنما    يرين به ليثا عليهن ضاريا [1]

ليبك رسول الله خيل كثيرة    تثير غبارا كالضبابة عاليا

مرثية حسان:

1202- وقال حسان في قصيدة له [2] :

ما بال عينك لا تنام كأنما    كحلت مؤاقيها [3] بكحل الأرمد

جزعا على المهدي أصبح ثاويا    يا خير من وطيء الحصى لا تبعد

يا ويح أنصار النبي ورهطه    بعد المغيب في سواء المسجد [4]

جنبي يقيك الترب لهفي ليتني    غيبت قبلك في بقيع الغرقد

أأقيم بعدك في المدينة بينهم    يا ويح نفسي ليتني لم أولد

بأبي وأمي من شهدت وفاته    في يوم الاثنين النبي المهتدي

فظللت بعد وفاته متلددا    يا ليتني جرعت سم الأسود

والله أسمع ما بقيت بهالك    إلا بكيت على النبي محمد

ضاقت بالأنصار البلاد فأصبحوا    سودا وجوههم كلون الإثمد

ولقد ولدناه وفينا قبره    وفضول نعمته بنا لم نجحد

والله أهداه لنا وهدى به    أنصاره في كل ساعة مشهد

صلى الإله ومن يحف بعرشه    والطيبون على المبارك أحمد

فرحت نصارى يثرب ويهودها    لما توارى في الضريح الملحد

1203-/ 286/ وقال حسان أيضا [5] :

يا لهف نفسي عليه حين ضمنه    بطن الضريح علي وابن عباس

مادت بي الأرض حتى كدت أدخلها    بعد النبي رسول الله والآسى

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٥٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٥٩٣