وحدثني محمد بن سعد [1] ، عن محمد بن عمر الواقدي، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن موسى ابن عقبة، عن الزهري قال:
توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين حين زاغت الشمس شهر لهلال ربيع الأول.
غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتكفينه ودفنه:
1154- حدثنا الحسين بن علي بن الأسود، ثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق [2] عن عبد الله بن أبي بكر وحسين بن عبد الله، أن عليا، والعباس، والفضل بن العباس، وقثم بن العباس، وأسامة ابن زيد، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين ولوا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودفنه، وأن أوس بن خولي، أحد الخزرج قال لعلي عليه السلام: اجعل لنا حظا في رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان بدريا. فقال [له: ادخل. فدخل فجلس وحضر غسل رسول الله، وأسنده علي إلى صدره، وكان العباس والفضل وقثم يقلبونه، وكان أسامة وشقران يصبان عليه الماء، وعلي يغسله مسندا له إلى صدره، وعليه قميصه يدلكه به، ومن ورائه لا يقضى بيده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلي يقول: بأبي أنت وأمي، طبت حيا وميتا] .
1155- حدثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام، أنبأ محمد بن إسحاق، [3] عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال:
لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في غسله، وقالوا: كيف نصنع: أنجرد رسول الله كما نجرد موتانا؟ فألقى الله عز وجل عليهم النوم، فما أحد يرفع رأسه، فسمعوا مناديا ينادي من عرض البيت أن اغسلوه وعليه ثيابه. فغسل في قميص له، يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه به. فقالت عائشة: لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت، ما غسله إلا نساؤه.