قالت: فلما سمعت ذلك، قمت، ولم تكن لي خادم، فكنست بيتي وفرشت له فراشا، ووسدته وسادة كان حشوها إذخر. فلما حضرت الصلاة، قال: [أرسلي إلى أبي بكر فليؤم الناس. قالت:] فأرسلت إليه. فأرسل إلي أني شيخ كبير، ضعيف عن أن أقوم في مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن أشيري على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمر، واستعيني عليه بحفصة. ففعلت فقال: [إنكن صواحب يوسف [1] ، أرسلي إلى أبي بكر] .
حدثنا محمد بن سعد [2] ، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه إذا وجد خفة خرج فصلى بالناس، وإذا ثقل وجاءه المؤذن قال: [مروا أبا بكر يصلى بالناس] . فخرج الأمر من عنده يوما بأن يصلي أبو بكر، وكان غائبا، فصلى عمر بالناس. فلما كبر، وكان جهير الصوت، سمع تكبيره، فقال: [لا، لا، لا، أين ابن أبي قحافة؟] فانصرف عمر، وانتقضت الصفوف. فما برحنا حتى طلع ابن أبي قحافة، وكان بالسنح، فصلى بالناس.
1126- حدثني محمد بن سعد [3] ، عن الواقدي، عن معمر ومحمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة قال:
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أعوده، فقال: [يا عبد الله مر الناس بالصلاة.] فخرجت فلقيت رجالا لم أكلمهم حتى رأيت عمر، فقلت: صل بالناس. فلما كبر، سمع النبي صلى الله عليه وسلم تكبيره، فأخرج رأسه من حجرته، وهو يقول: لا، لا، لا، ليصل (ب) الناس [4] ابن أبي قحافة. وقال ذلك وهو مغضب. فانصرف عمر، فقال: يا ابن أخي، أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمرنى؟ قلت لا، ولكنه قال لي [5] :