فحدثت ابن عباس بهذا الحديث، فقال: أتدري من الآخر؟ قلت: لا. قال: علي، ولكنها لا تقدر أن تذكره بخير وهي تستطيع.
حدثنا سعيد بن سليمان، ثنا الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة
بمثله إلا أنه لم يذكر قول ابن عباس: «إنها لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع» .
1106- حدثنا وهب بن بقية، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي
أنه كان يدار برسول الله/ 263/ صلى الله عليه وسلم في بيوت نسائه وهو مريض. فلما كان ذات يوم، قال: [أين أنا غدا؟ فجعل يخبرنه. فقال بعضهن: إنما يسأل عن يوم ابنة أبي بكر. فأذن له، وقلن له: أنت في حل يا رسول الله، إنما نحن أخوات. فقال: في حل؟] قلن: نعم. فأخذ رداءه، ثم انطلق إلى منزل عائشة. فلم يزل عندها حتى قبضه الله.
1107- حدثت عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق أنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دير به على نسائه، يحمل في ثوب يأخذ بأطرافه الأربعة أبو مويهبة، وشقران، وثوبان، وأبو رافع مواليه.
1108- حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام
أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتكى شكوه الذي توفي فيه وهو في بيت ميمونة زوجته، حتى غمر من شدة الوجع. فاجتمع عنده عمه العباس، وأم سلمة زوجته، وأم الفضل بنت الحارث بن حزن أم عبد الله بن العباس، وأسماء بنت عميس فاستشاروا في لد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غمر. فلدوه. فلما أفاق، قال: [من فعل هذا بي؟ قالوا: يا رسول الله: إنا خشينا أن يكون بك ذات الجنب، فلددناك. فقال صلى الله عليه وسلم: أنا أكرم عند الله من أن يبتليني بذات الجنب، ما كان