وقال الواقدي، حدثنا التوزي، عن عون بن أبى جحيفة، عن أبيه قال:
رأيت بدلا في حجة الوداع خرج بالعنزة فركزها، وصلى إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحمار والكلب يمران من ورائها.
1056- المدائني عن هشام بن سعد، عن عيسى بن عبد الله بن مالك قال:
خاصم العباس عليا رضي الله تعالى عنهما إلى أبي بكر فقال: العم أولى أو ابن العم؟ فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: العم. فقال: ما بال دروع النبي وبغلته دلدل وسيفه عند علي؟ فقال أبو بكر: هذه سيف وجدته في يده، فأنا أكره نزعه منه. فتركه العباس.
باب في السرير
1057- قال الواقدي، وحدثني ابن أبي سبرة، عن محمد بن أبي حرملة مولى بني عامر بن لؤي، عن عطاء ابن يسار، عن عائشة قالت:
كانت قريش بمكة وليس شيء أحب إليها من السرير تنام عليه [1] . فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة (و) نزل منزل أبي أيوب، قال صلى الله عليه وسلم: يا با أيوب أما لكم سرير؟ قال: لا والله. فبلغ أسعد بن زرارة ذلك، فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرير له عمود، وقوائمه ساج، مرمول بخزم، يعني المسد. فكان ينام عليه حتى تحول إلى منزلي، كان فيه ...[2] لي فكان ينام عليه حتى توفي، فوضع عليه وصلى عليه وهو فوقه. فطلبه الناس منا يحملون موتاهم عليه. فحمل عليه أبو بكر، وعمر، والناس طلبا لبركته. وقال الواقدي: اجتمع أصحابنا بالمدينة، لا اختلاف بينهم، أن سرير النبي صلى الله عليه وسلم اشترى ألواحه عبد الله بن إسحاق الإسحاقي، من موالي معاوية، بأربعة آلاف درهم.