فأعطاه النجاشي يومئذ عنزة فقاتل [1] بها وطعن عدة حتى ظهر النجاشي على عدوه. وقدم الزبير بها فشهد بدرا وهي معه. وشهد بها يوم أحد ويوم خيبر. ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم منه منصرفه من خيبر، فكانت تحمل بين يديه يوم العيد: يحملها بلال بن رباح، يخرج بها في أسفاره فتركز بين يديه يصلى إليها. وتوفي صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك، وكان أبو بكر، وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم على ذلك. فهي اليوم تحمل بين أيدى الأئمة، ويكون مع المؤذنين.
1053- وحدثني محمد بن سعد، عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، عن عبد الرحمن بن سعد وغيره
أن النجاشي بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث عنزات، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم واحدة، وأعطى عمر رضي الله تعالى عنه واحدة/ 253/ وأعطى عليا رضي الله تعالى عنه واحدة. ويقال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع عنزات فأعطى الزبير منها عنزة، وفرقها في أصحابه، وكانت هذه العنزة منها تحمل بين يديه. والأول أثبت. وقد أمر المتوكل على الله أمير المؤمنين بحمل هذه العنزة إليه، فهي اليوم بسرمن رأى.
1054- حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن التوزي، عن إسماعيل بن أمية، عن مكحول قال:
كانت الحربة تحمل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسفاره لأنه كان يصلى إليها وهي العنزة.
قال الواقدي، وحدثنا عبد الله بن نافع، (عن أبيه) عن ابن عمر قال:
كان يخرج بها يوم العيد فتغرز بالمصلى لأنه ليس ثم بناء ولا غيره.
1055- قال الواقدي، وحدثني إبراهيم بن محمد بن عمار بن سعد القرظ، عن أبيه، عن جده،
أن بلالا كان يحمل العنزة يوم العيد، ثم حملها سعد بن عمار، ثم حملها محمد بن عمار بين أيدي الولاة. قال ثم أنا هذا أحملها بين أيديهم.