1007- حدثني المدائني، عن خلاد بن عبيدة قال:
عشق ابن مفرغ الحميري امرأة بالأهواز. فكان يدان وينفق عليها، فأخذه غرماؤه غير مرة. فقال له عبيد الله بن زياد: لئن أعادوك إلي بعتك لهم. فعاد غرماؤه إلى تقديمه، فقال ابن زياد: بيعوه. فقال لهم أبوه: والله ما له ثمن، ولكنا نسأل الناس. فأقعدوه على الطريق. فجعل الرجل يمر به فيضمن عنه الألف والألفين، حتى مر به عبيد الله بن أبى بكرة (وقال:) كم عليك؟ قال: ثمانون ألفا. قال: هي على، وأدن بعدها في مالي ما شئت. فقال ابن مفرغ:
لو شئت لم تشق ولم تبغ عشت بأسباب أبي حاتم
عشت بأسباب الجواد الذي لا يختم الأموال بالخاتم
ما دون معروفك قفل ولا أنت لمن يرجوك بالحارم
الواهب الجرد بأرسانها والحامل الثقل [1] عن الغارم
والمطعم الناس إذا حادرت ريح الصبا في الزمن العارم
والطاعن الطعنة يوم الوغى يوقظ منها سنة النائم
وحدثني أبو علي الحرمازي، عن أبي محمد القرشي، عن لبطة بن الفرزدق قال:
أتى أبي عبيد الله بن أبي بكرة، وعليه دين، فقضاه عنه، ووهب له عشرة آلاف درهم ومائة من الإبل. فقال فيه [2] :
أبا حاتم ما حاتم في زمانه ولا النيل يرمي بالسفين غواربه
بأجود عند المحل منك ولا الذي علا بعباب سور عانة ثائبه
يداك يد تعطي الجزيل تبرعا ومهلكة يشقى بها من تحاربه
فلو عد ما أعطيت من ألف قينة وأجرد خنديذ طويل ذوائبه
ليعلم ما أحصاه فيمن أشعته جميعا إلى يوم القيامة حاسبه
تداركني من خالد بعد ما التقت على جثتي أنيابه ومخالبه