مشربتها ينفق عليها أبو بكر حتى توفي، ثم عمر. وتوفيت لسنتين من خلافته في شهر رمضان، فجمع عمر الناس لحضورها، وصلى عليها، ودفنها في بقيع الغرقد.
919- وحدثني هشام بن عمار، حدثني أبي عمار بن نصير، عن عمرو بن سعيد الخولاني، عن أنس ابن مالك
[أن سلامة، حاضنة إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: يا رسول الله، إنك تبشر الرجال بخير، ولا تبشر النساء؟ فقال: أما ترضين إحداكن أنها إذا كانت حاملا من زوجها، وهو عنها راض، كان لها أجر الصائم القائم في سبيل الله، فإذا أصابها الطلق لم يعلم أهل السماء والأرض ما أخفي لها من قرة أعين، فإذا وضعت لم يجرع ولدها من لبنها جرعة ولم يمص مصة إلا كتب لها بذلك حسنة.]
920- قالوا: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفي
* ريحانة بنت شمعون، ابن زيد بن خنافة بن عمرو [1] ، من بني قريظة، لما فتح بني قريظة. فعرض عليها الإسلام، فأبت إلا اليهودية. فعزلها. ثم أسلمت بعد، فعرض عليها التزويج وضرب الحجاب، فقالت: بل تتركني في ملكك. فكان يطؤها وهي في ملكه. وكانت تحت رجل يقال له عبد الحكم، أو الحكم، وهو ابن عمها وكان لها مكرما. فكرهت أن تتزوج بعده. وقال بعضهم: اسم القرظية ربيحة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم جعلها في نخل له، يدعى نخل الصدقة. وكان ربما قال عندها، وعندها وعك، فأتى منزل ميمونة، ثم تحول إلى بيت عائشة. ويقال: كانت ريحانة من بني النضير، عند رجل من قريظة يكنى أبا الحكم. والله تعالى أعلم.
وحدثنى محمد بن سعد، عن الأعرابي قال: سمعت أزهر السمان يحدث عن ابن عون، عن ابن سيرين
أن رجلا لقي ريحانة بالموسم، فقال لها: إن الله لم يرضك للمؤمنين أما. فقالت [2] : وأنت فلم يرضك الله لي ابنا.