تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: لولا الملك، يعني ملك الروم، لأسلمت. وأهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مارية، وأختها شيرين، وألف مثقال ذهبا، وعشرين ثوبا، وبغلة النبي صلى الله عليه وسلم التي تعرف بدلدل، وحماره يعفورا. ويقال إن يعفورا من هدية فروة بن/ 217/ عمرو الجذامي، عامل قيصر على عمان ونواحيها. وبعضهم يقول: اسم الحمار عفير. وأهدى مع ذلك خصيا [1] . فلما خرج حاطب بمارية، عرض عليها الإسلام، فأسلمت وأسلمت أختها. وأقام الخصي على دينه، حتى أسلم بالمدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومات فدفن بالبقيع سنة ستين، وكان شيخا كبيرا. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم معجبا بمارية، وكانت بيضاء، جميلة، جعدة الشعر. وكانت أمها رومية. فأنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعالية في المال الذي يعرف بمشربة أم إبراهيم، وكان يختلف إليها هناك، وضرب عليها الحجاب، وكان يطؤها. فحملت، وولدت، فقبلتها [2] سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاء زوجها أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، فبشر بولادتها غلاما سويا، فوهب له عبدا. وسماه صلى الله عليه وسلم يوم سابعة إبراهيم. وأمر، فحلق رأسه أبو هند البياضي، من الأنصار. وتصدق بزنة شعره ورقا، وعق عنه بكبش، ودفن شعره في الأرض. وتنافست الأنصار في إبراهيم عليه السلام، أيهم يحضنه وترضعه امرأته، حتى جاءت أم بردة، وهي كبشة [3] بنت المنذر بن زيد بن لبيد بن خداش، من بني النجار، فدفعه إليها لترضعه. وزوج أم بردة البراء بن أوس بن خالد، من بني النجار، فدفعه إليها لترضعه. وزوج أم بردة البراء بن أوس بن خالد، من بني مبذول ابن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار. فكان إبراهيم في بني مازن، إلا أن أمه تؤتى به، ثم يعاد إلى منزل ظئره أم بردة. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي أم بردة، فيقيل عندها، وتخرج إليه إبراهيم، فيحمله ويقبله. وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقائح، وقطعة غنم، فكانت مارية تشرب من

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٤٤٩