تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. ويقال حاطب بن أبي بلتعة. فقالت: إني مسنة. فقال: وأنا أسن منك. قالت: فإني مصبية. فقال: هم في عيال الله ورسوله. قالت: فإني غيور. قال: أنا أدعو الله عز وجل أن يذهب عنك الغيرة. فدعاها لها، ثم إنه تزوجها. وقالت أم سلمة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: [إذا أصابتك مصيبة، فقولي: «اللهم أعطني أجر مصيبتي، وأخلف علي خيرا منها] » ، فقلت ذلك يوم توفي أبو سلمة، ثم قلت: «من لي مثل أبي سلمة؟» ، فأخلف الله علي خيرا من أبي سلمة. قالوا: وابتني رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة في بيت أم المساكين، فوجد فيه جرة فيها شيء من شعير، وإذا رحى وبرمة [1] ، وفيها كعب [2] من إهالة. فكان ذلك طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله ليلة عرسه. قالوا: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة حين دخل بها في صبيحتها: «إنه ليس بك على أهلك هوان، فإن شئت ثلث لك أو خمس أو سبع؟ فإني لم أسبع لامرأة من نسائي قط» . فقالت: اصنع يا رسول الله ما شئت، فإنما أنا امرأة من نسائك. ويقال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم سلمة: لك عندنا قطيفة تلبسينها في الشتاء، وتفرشينها في الصيف، ووسادة من أدم حشوها ليف، ورحيان تطحنين بهما، وجرتان في إحداهما ماء وفي الأخرى دقيق، وجفنة تعجنين وتثردين فيها. فقالت: رضيت. فكان ذلك مهرها.

894- حدثني محمد بن سعد [3] ، عن الواقدي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:

لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة، حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا من جمالها. فتلطفت حتى رأيتها فكان في عيني على أضعاف ما وصفت لنا. فذكرت ذلك لحفصة، وكنا يدا واحدة. فقالت: لا والله إن هذا

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٤٣١