مرى ابنك سلمة يزوجك. فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو غلام. ويقال إن الذي زوجه إياها عمر بن أبي سلمة. والثبت أن سلمة زوجه إياها. [وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين زوجه ابنة حمزة بن عبد المطلب، وهي أمامة: هل جزيت، سلمة؟] فيقال إنه أصابه خبل من فالج قبل أن يضمها إليه. وتزوجها أخوه، ولم تلد له. وولدت أم سلمة لأبي سلمة: عمر، وسلمة، وزينب، ودرة، وزينب. (وزينب) هذه هي التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل على أم سلمة فيقول: ما فعلت زناب؟ فشهد عمر الجمل مع على عليه السلام، بعثت به معه أمه، وقالت: «قد دفعته إليك وهو أعز علي من نفسي، فليشهد مشاهدك حتى يقضي الله ما هو قاض، فلولا مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لخرجت معك كما خرجت عائشة مع طلحة والزبير» . واستعمله علي على البحرين، ثم عزله وولاه فارس. ويقال ولاه حلوان، وماه، وما سبذان [1] . وكانت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو [2] ابن تسع سنين، ويكنى أبا حفص، وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومات في أيام عبد الملك بن مروان بالمدينة.
حدثني محمد بن سعد، عن عبد الله بن مسلمة، عن سليمان بن بلال، عن أبي وجرة، عن عمر بن أبي سلمة قال:
[قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: ادن مني، فسم الله، وكل مما يليك] .
وحدثنى محمد بن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة قال:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بيت أم سلمة في ثوب واحد، متوشحا به، واضعا طرفيه على عاتقه. وكانت زينب بنت أم سلمة ولدت بالحبشة، وتزوجها عبد الله بن زمعة بن/ 208/ الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى.
893- قالوا: وكان السفير بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أم سلمة،