تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على قاتل أخيه فقتله وهرب مرتدا وقال [1] :

شفى النفس أن قد بات بالقاع مسندا    يضرج ثوبيه دماء الأخادع

ثأرت به قهرا وحملت عقله    سراة بني النجار أرباب فارع

حللت به وتري وأدركت ثؤرتي    وكنت عن الإسلام أول راجع

فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله [2] من لقيه. فلما كان يوم الفتح، خرج مدججا، وهو يقول:

دون دخول محمد أتا    ها ضرب كأفواه المزاد (كذا)

وكان قد اصطبح ذلك اليوم في أصحاب له. وكانت أمه سهيمة. وكان معهم. فعاد حين انهزم الناس، فشرب. وعرف نميلة بن عبد الله الكناني موضعه، فدعاه. فخرج إليه ثملا، وهو يقول متمثلا [3] :

دعيني أصطبح يا بكر إني    رأيت الموت نقب عن هشام

ونقب عن أبيك أبي يزيد    أخي القينات والشرب الكرام

فلم يزل نميلة يضربه بالسيف حتى قتله. فقال شاعرهم [4] :

لعمري لقد أخزى نميلة رهطه    وفجع أضياف الشتاء بمقيس

فلله عينا من رأى مثل مقيس    إذا النفساء أصبحت لم تخرس

748- وأما الحويرث بن نقيذ، فكان يعظم القول في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وينشد الهجاء فيه، ويكثر أذاه وهو بمكة. فلما كان يوم الفتح، هرب من بيته. فلقيه علي بن أبي طالب فقتله.

749- وأما هلال بن عبد الله بن عبد مناف الأدرمي، وهو ابن خطل- وبعضهم يقول عبد الله، والثبت أن اسمه هلال- فإنه أسلم وهاجر إلى المدينة. فبعثه النبي صلى الله عليه وسلم ساعيا على الصدقة، وبعث معه رجلا من خزاعة.

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٣٥٩