تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عليه وسلم أخرج معه من كان بأحد ومن لم يكن. وكان المشركون قد ملوا الحرب وكرهوها، وأحبوا أن ينصرفوا عن ظفر منهم، ولم يأمنوا أن تكون الدولة للمسلمين عليهم. فأمعنوا في السير، وأقلوا اللبث حتى أتوا مكة. فلم يصادف رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أحدا، ولم يلق كيدا. وكان خليفته على المدينة ابن أم مكتوم.

## @ 725- ثم غزاة بني النضير من يهود في شهر ربيع الأول، ويقال في جمادى الأولى سنة أربع. وكان سببها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاها ومعه أبو بكر، وعمر، وأسيد بن حضير فاستعانهم في دية رجلين من بني كلاب بن ربيعة مواد عين له، وكان عمرو بن أمية الضمري قتلهما خطأ. فهموا بأن يلقوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم رحى. فانصرف عنهم، وبعث إليهم يأمرهم بالجلاء عن بلده إذ كان منهم ما كان من النكث والغدر. فأبوا ذلك وأذنوا بالمحاربة. فزحف إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحصرهم خمس عشرة ليلة. ثم صالحوه على أن يخرجوا من بلده ولهم ما حملت الإبل إلا السلاح والآلة، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم نخلهم وأرضهم. فكانت أموال بني النضير لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة.

وحدثني أبو عبيد القاسم بن سلام، [1] ثنا محمد بن كثير، عن معمر، عن الزهري قال:

حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير، وهم سبط بن يهود بناحية المدينة، حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة إلا الحلقة. فأنزل الله عز وجل فيهم: سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم. هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر) ، إلى قوله (وليخزي الفاسقين [2] وكان ابن أم مكتوم مقيما على خلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

## @ 726- ثم غزاة بدر الموعد في ذي القعدة سنة أربع. وذلك أن أبا سفيان بن حرب نادى يوم أحد: موعدكم بدر الصفراء على رأس الحول نلتقي فنقتتل. فوفى

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٣٣٩