بسهم، فقتلاه، ثم انصرفا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخبره. ويقال إنه أدرك على ثمانية أميال من المدينة، فلم يزل وعمار يرميانه بالنبل حتى مات. ومعاوية هذا هو أبو عائشة بنت معاوية، أم عبد الملك بن مروان. وقال الكلبي: جدع معاوية بن المغيرة أنف حمزة وهو قتيل، فأخذ بقرب أحد بعد انصراف قريش بثلاث. ولا عقب له إلا عائشة أم عبد الملك بن مروان. ويقال إن الذي قتل معاوية بن المغيرة: على عليه السلام.
نزول الفرائض بالمواريث
722- قالوا: ولما استشهد سعد بن الربيع، أخذ أخوه ميراثه. وكان لسعد ابنتان، وكانت امرأته حاملا. وكانت المواريث على مواريث الجاهلية، ولم تكن الفرائض أنزلت. فنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ. فدعا أخا سعد، فقال له: أعط ابنتي أخيك ثلثي الميراث، وادفع إلى زوجته الثمن، والباقي لك. ولم يورث الحمل يومئذ، ثم ورث بعد ذلك. ووارث [1] له أم سعد بنت سعد، وهي امرأة زيد بن ثابت، فلما كانت خلافة عمر، قال لها: تكلمي في ميراثك من أبيك إن كنت تحبين ذلك، فإن أمير المؤمنين قد ورث الحمل اليوم. فقالت: ما كانت لأطلب من أختي شيئا.
723- وكان خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم.
## @ 724- ثم غزاة حمراء الأسد. وكانت لثمان أو تسع من شوال سنة ثلاث، وغاب فيها عن المدينة خمسا. وحمراء الأسد على ثمانية أميال من المدينة أو تسعة أميال. وكان المشركون قد صاروا إليها من أحد. فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس أن اخرجوا/ 163/ لطلب عدوكم، ولا يخرج إلا من كان بأحد. فخرج الناس حتى الجرحى، وكانوا كثيرا. وقال جابر بن عبد الله: «يا رسول الله، لقد حرمت علي الخروج بالأمس، فمنعني أبي وذلك أنه خلفني (على أخوات لي سبع وقال: يا بني إنه لا ينبغي لي ولا لك أن نترك هؤلاء النسوة لا رجل فيهن، ولست بالذي أوثرك بالجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسي) [2] ، فأذن لي في الخروج» . فأذن له. ويقال إن رسول الله صلى