تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عظيما، حتى ولولن، وتركن ما كن [1] فيه. فانهزم المشركون حتى انهزمت هند بنت عتبة وصواحبها متحيرات ما دونهن دافع ولا مانع وحتى لو يشاء المسلمون لأخذوهن. ودخل المسلمون عسكر المشركين، فأقبلوا يغنمون وينتهبون مكبين على ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى اتباع القوم ويقول: [إن الغنائم لكم.] وأخل الرماة، وهم خمسون ويقال أربعون، بمكانهم وأقبلوا ينتهبون. فقال/ 152/ لهم ابن جبير صاحبهم: ما هذا؟ فقال قائلهم: إنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوقوف ما دامت الحرب. وتركوا الجبل. فلما رأى المشركون فعلهم، كروا على المسلمين، فانحدر خالد بن الوليد من الجبل في كتيبة، وألح المشركون على المسلمين بالحرب وأكثروا فيهم القتل. فلم يثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خمسة عشر رجلا، فكانوا لا يفارقونه وحموه حين كر المشركون. وهم أبو بكر، وعمر، وعلى، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وأبو عبيدة ابن الجراح. ومن الأنصار: الحباب بن المنذر، وأبو دجانة، وعاصم بن ثابت ابن أبي الأقلح، والحارث بن الصمة، وسهل بن حنيف، وأسيد بن حضير، وسعد بن معاذ. وكان رافع بن خديج يحدث أن الرماة لما انصرفوا، نظر خالد إلى خلا الجبل، وإخلال الرماة بمكانهم، فكر على الخيل. واتبعه عكرمة ابن أبي جهل. وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد على [2] الموت ثمانية: علي بن أبي طالب، والزبير، وطلحة، وأبو دجانة، والحارث ابن الصمة، وحباب بن المنذر، وعاصم بن ثابت، وسهل بن حنيف، فلم يقتل أحد منهم. وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس حين انهزموا، وهو في أخراهم، إلى الرجوع. ورمى مالك بن زهير الجشمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاتقاه طلحة بيده فأصاب السهم خنصره فشلت، وقال حين أصابته الرمية: «حس» . [فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو قال بسم الله ولم يقل حس، لدخل الجنة والناس ينظرون إليه.] ويقال إن الذي رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصاب خنصر طلحة: حبان بن العرقة، وقال حين

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٣١٨