تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علي عليه السلام. ثم سأل عن لواء المشركين، فقيل: دفع إلى طلحة بن أبي طلحة. فقال: نحن أحق بالوفاء، فدفعه إلى مصعب بن عمير العبدري. وكان لواء الأوس مع أسيد بن حضير. ولواء الخزرج مع سعد بن عبادة، ويقال مع الحباب بن المنذر. وكان شعار النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ «أمت أمت» . ورتب رسول الله صلى الله عليه وسلم الرماة، وجعل عليهم عبد الله ابن جبير بن النعمان بن أمية البركي الأوسي، أخا خوات بن جبير صاحب ذات النحيين [1] . واستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وجعل أحدا وراءه. [وقال للرماة، وهم خمسون: «الزموا مكانكم فلا تريموا، واحموا ظهورنا بنبلكم. وإن رأيتمونا قد هزمناهم، فأقيموا ولا تبرحوا] » . فجعلوا يرشقون المشركين: فما يقع سهم من سهامهم إلا في رجل أو فرس.

689- قالوا: وكانت امرأة من بني شيبان قالت يوم قضة [2] ، وهو من أيام بكر وتغلب ابنى وائل ويدعى يوم التخالق: «إن تقبلوا نعانق، ونفرش النمارق، أو تدبروا نفارق، فراق غير وامق» . فجعل نساء قريش يضربن يوم أحد بالدفوف، ويقلن [3] :

نحن بنات طارق    نمشي على النمارق

إن تقبلوا نعانق    أو تدبروا نفارق

فراق غير وامق

يردن: نحن بنات الكوكب، لرفعته، وأنه لا ينال. ويقال إن رملة بنت طارق، وأم حكيم بنت طارق قالتا ذلك، وقال النساء معهما. وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع قولهن هذا. [قال: اللهم إني بك أحول وأصول، وفيك أقاتل، حسبي الله ونعم الوكيل.] قالوا: ورأت عائشة بنات طارق بن المرقع، من كنانة، فقالت: كذب الذي قال «إن الخيل أحسن من النساء» .

690- واستحر القتل في أصحاب لواء المشركين. ورأى النساء برجالهن أمرا

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٣١٧