تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن أسيد على مكة، فقام سهيل فقال: يا أيها الناس أنا أكثر قريش قتبا [1] في بر، وجارية في بحر، فأقروا أميركم وأعطوه صدقاتكم وأنا ضامن إن لم يتم الأمر أن أردها إليكم. وبكى، وسكن الناس، ورجع عتاب [2] . فلما كانت خلافة عمر، أتاه سهيل، والحارث بن هشام، ليسلما عليه. فقدم قبلهما صهيبا وعمارا. فغضب الحارث بن هشام من ذلك. فقال سهيل: دعينا ودعوا، فأجابوا وأبطأنا ثم نغضب [3] أن يقدموا علينا، فأما إذا فاتت الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنا نطلبه بعده. فخرجا إلى الشام مجاهدين، فماتا هناك. قال الواقدي: رمى سعد سهيلا، فأصاب بنساه [4] ، وجاء مالك فأسره.

وحدثني مصعب بن عبد الله، عن أشياخهم قال:

رأى أسامة بن زيد سهيلا، فقال: «هذا الذي كان يطعم الثريد بمكة» . [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أبو يزيد الذي كان يطعم الطعام، ولكنه سعى في إطفاء نور الله فأمكن الله منه.] وكان لما أسر، هرب، فخرجوا في طلبه، فوجده النبي صلى الله عليه وسلم بين سهوات [5] . فأمر به، فربطت يده إلى عنقه وجنب إلى راحلته. وفيه يقول أمية بن أبي الصلت الثقفى [6] :

يا با يزيد رأيت سيبك واسعا    وسماء جودك تستهل فتمطر

674- قالوا: وقال عمير بن وهب بن خلف الجمحي لصفوان بن أمية، لولا دين علي وعيال، لأتيت محمدا فقتلته، فقد عظمت المصيبة بمن قتل من السادة يوم بدر، فإنه بلغني أنه يطوف في الأسواق. فضمن له صفوان قضاء دينه وأمر عياله. فمضى حتى أتى المدينة مكتتما، فأناخ راحلته على باب المسجد وعقلها، وتقلد سيفه وكان قد شحذه وسمه، ثم عمد نحو النبي صلى الله عليه

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٣٠٤