تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسلام عبد الله بن سلام

618- قالوا: وكان عبد الله بن سلام يقول: كنت تعلمت التوراة من أبي، وعرفت تأويلها. فوقصنى آية [1] ذات يوم على صفة النبي صلى الله عليه وسلم وعلاماته وأمره، وقال: إن كان من ولد هارون اتبعته وإلا فلا. ومات قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة. قال: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، كنت في عذق لي أهيئ رطبا. فسمعت صائحا من بني النضير يقول: قد قدم صاحب العرب اليوم. فأخذني أفكل [2] ، وكبرت تكبيرة عالية. وعمتي تجنى، وهي عجوز، فقالت: أي خبيث، والله لو كان موسى القادم، ما زدت على ما صنعت. فقلت: إنه أخو موسى ونبي مثله. ثم نزلت، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت صفته، فعرفتها. وحدثته حديث أبي، وأسلمت. فيقال إن قول الله عز وجل (شهد شاهد من بني إسرائيل على مثله [3] نزل في عبد الله بن سلام. ثم أسلمت عمته، وأسلم مخيريق اليهودي.

الرسول ص في المدينة

619- قالوا: وركب رسول الله ناقته القصواء [4] ، والناس معه عن يمينه وشماله. فجعل لا يمر بقوم من الأنصار إلا قالوا: هلم هلم يا رسول الله في القوة والمنعة والثروة. [فيقول لهم خيرا، ويقول: إنها مأمورة، خلوا سبيلها.] وقد أرخى رسول الله صلى الله عليه وسلم زمامها. فبركت عند مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مربدا ليتيمين في حجر أسعد بن زرارة، فيه جدار كان أسعد بناه تجاه بيت المقدس فكان يصلي إليه من أسلم قبل قدوم مصعب بن عمير. ثم صلى بهم إليه مصعب. ويقال إن أسعد كان يصلي بهم قبل قدوم مصعب وبعده إلى قدوم المهاجرين، لأن مصعبا لم يزد على تعليمهم القرآن. والله أعلم. قالوا: فلما بركت الناقة فضربت بجرانها/ 125/ واطمأنت، نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاء أبو أيوب، وامرأته أم أيوب، والناس يكلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في النزول عليهم، فحطا رحله وأدخلاه منزلهما. فلما رآهما قد فعلا ذلك، [قال: المرء مع رحله.] وأخذ أبو أمامة أسعد بن زرارة

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٢٦٦