تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

616- وقدم علي عليه السلام المدينة، فنزل على كلثوم بن الهدم. فكان يرى رجلا يجيء إلى امرأة في جواره بعد هدء من الليل، فتفتح [1] له بابها، فيدخل الدار ثم يخرج. فقال لها في ذلك. فقالت: يا عبد الله، إني امرأة مسلمة أرملة، والرجل الذي يأتيني سهل بن حنيف يدور على قومه فيكسر أصنامهم ويأتيني بها لأوقدها إن طبخت. قالوا: وكان عبد الله بن جبير، وسهل بن حنيف يكسران الأصنام ويأتيان بها المسلمين ليستوقدوا بها.

617- وحدثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن سلمة، ثنا محمد بن إسحاق [2] ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط

أن جندع بن ضمرة الجندعي كان بمكة. فمرض، فقال لبنيه: أخرجوني منها. فقالوا: إلى أين؟ فأومأ بيده نحو المدينة، وهو يريد [3] الهجرة. فلما بلغ أضاة [4] بني غفار، مات. فأنزل الله عز وجل: (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله. وقال الواقدي: هاجر بعد بدر، وهو جندب الجندعي. وبعضهم يقول: نزلت الآية في أكثم بن صيفي. وذلك غير ثبت.

وحدثنى عمرو بن محمد الناقد، ثنا هشيم بن بشير، أنبأ أبو بشر، عن سعيد بن جبير

في قوله (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت) ، الآية، قال: وكان رجل من خزاعة، يقال له ضمرة بن العيص، أو العيص ابن ضمرة بن زنباع. لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة، فأمر لأهله أن يفرشوا له على سرير ويحملوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ففعلوا. فمات بالتنعيم. فنزلت فيه الآية.

أنساب الأشراف · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ١ · ص ٢٦٥