تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يجوز للرجل أن يجمع بين الأختين في النكاح ، سواء كانت | الأخوة بينهما بالنسب ، أو بالرضاع ، لقوله سبحانه وتعالى : ^ ( وأن | تجمعوا بين الأختين ) ^ [ النساء : 23 ] فإن نكحهما معا ، فنكاحهما | باطل .

وإن نكح واحدة ، ثم نكح الأخرى ، فنكاح الأخرى باطل ، | فإن فارق الأولى قبل الدخول بها ، أو بعد ما دخل بها ، أو انقضت | عدتها ، حل له نكاح الأخرى ، فأما قبل انقضاء عدتها لا تحل إن | كانت رجعية ، وإن كانت بائنة ، فاختلفوا فيه ، فذهب جماعة إلى أنه | يجوز له نكاح الأخرى وأربع سواها ، وهو قول القاسم ، وعروة ، | وبه قال ربيعة ، ومالك ، والشافعي وذهب قوم إلى أنه لا يجوز ما لم | تنقض عدتها ، وهو قول أصحاب الرأي .

وكذا لا يجوز الجمع في النكاح بين المرأة وعمتها أو خالتها ، وإن | علت في الدرجة من الرضاع والنسب جميعا .

وجملته أن كل امرأتين من أهل النسب لو قدرت إحداهما ذكرا | حرمت الأخرى عليه ، فالجمع بينهما حرام ، ولا بأس بالجمع بين المرأة | وزوجة أبيها ، أو زوجة ابنها وإن كنا لو قدرنا إحداهما ذكرا ، | حرمت الأخرى عليه ، لأنه لا نسب بينهما . جمع عبد الله بن جعفر | بين زينب بنت علي ، وامرأة علي ليلى بنت مسعود التميمي . |

شرح السنة · الجزء ٩ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٩ · ص ٦٩