تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام : هذا عن أكثر أهل العلم خاص في شرط المهر إذا سمي | لها مالا في الذمة ، أو عينا عليه أن يوفيها ما ضمن لها ، أو في الحقوق | الواجبة التي هي مقتضى العقد ، أما ما سوى ذلك مثل أن شرط في العقد | للمرأة أن لا يخرجها من دارها ، أو لا ينقلها من بلدها ، أو لا ينكح عليها ، | أو نحو ذلك ، فلا يلزمه الوفاء به ، وله إخراجها ونقلها وأن ينكح عليها ، | وبه قال عطاء ، والشعبي ، وقتادة ، وابن المسيب ، والحسن ، وابن | سيرين ، والنخعي وإليه ذهب الثوري ومالك والشافعي ، وأصحاب الرأي ، | قال النخعي : كل شرط في النكاح ، فإن النكاح يهدمه إلا الطلاق .

وذهب جماعة إلى أنه لو تزوجها على أن لا يخرجها من دارها ، ولا | يخرج بها من بلدها ، أو ما أشبه ذلك ، يلزمه الوفاء به ، وهو قول ابن | مسعود ، وبه قال الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وروي عن عمر بن | الخطاب معنى ذلك ، وقال عمر : مقاطع الحقوق عند الشروط . | ولو تزوج امرأة على ألفين ، وشرط أن لا يخرجها من دارها ، فإن | أخرجها ، فصداقها أربعة آلاف ، فاختلفوا فيه ، فذهب قوم إلى أن | الشرط باطل ، والمسمى فاسد ، ولها مهر المثل ، وهو قول الشافعي ، | وقال شريح : إن أخرجها ، فلها أربعة آلاف ، وقال حماد : لها ألفان | أخرجها أو لم يخرجها . |

شرح السنة · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٩ · ص ٥٤