عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال : ما بال رجال | يطؤون ولائدهم ، ثم يعزلونهن ، لا تأتيني وليدة يعترف | سيدها أن قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها ، فاعزلوا بعد | أو اتركوا .
قال الإمام : وفي الحديث أن من مات ، فأقر وارثه بابن له ، ثبت | نسبه ، وإن كان المقر واحدا بعد أن كان ممن يحوز جميع ميراث الميت ، | فإن مات عن عدد من الورثة ، فأقر بعضهم بنسب ، وأنكر بعضهم ، | فلا يثبت النسب ، ولا الميراث ، فإن قيل : لم يوجد في قصة وليدة | زمعة إقرار جميع الورثة ، لأنه أقر به عبد بن زمعة وحده ، وكانت | أخته سودة تحت النبي [ & ] ، ولم يكن من جهتها إقرار ولا دعوى . قيل : | قد روي أنه لم يكن لزمعة يوم مات وارث غير ابنه عبد بن زمعة ، | لأنه مات كافرا ، وأسلمت سودة في حياته ، وأسلم عبد بن زمعة ، | بعده ، فكان ميراثه لعبد وحده ، وقد لا ينكر إن ثبت كون سودة | من الورثة أن تكون قد وكلت أخاها بالدعوى ، أو أقرت بذلك ، | عند رسول الله [ & ] ، وإن لم يذكر في القصة ، والاعتبار في هذا بقول | من يستحق التركة بالإرث ، سواء كان استحقاقه بنسب ، أو نكاح ، | أو ولاء ، فلو مات عن ابن ، فأقر بأخ له ، لحقه ، واشتركا في |