تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تنقطع الرجعة بشيء منها إن كان بعد الدخول ، قياسا على | صريح لفظ الطلاق عند الشافعي ، إنما تنقطع بذكر عوض ، أو استيفاء | عدد الثلاث .

وقال ابن عمر في الخلية والبرية : إن كل واحد منهما ثلاث طلقات ، | وبه قال مالك في المدخول بها ، وقال : يدين في غير المدخول بها ، | وكذلك قال في البائنة . وقال الزهري : إذا قال : برئت منك ، وبرئت | مني ، ثلاث طلقات بمنزلة البتة ، وذهب أصحاب الرأي إلى أن الكنايات | أكثرها تقطع الرجعة .

وإذا حدث الرجل نفسه بالطلاق ، ولم يتلفظ ، لا يقع به شيء | عند أكثر أهل العلم ، لقول النبي [ & ] : ' إن الله تجاوز عن أمتي | ما وسوست به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به ' وإلى هذا ذهب | عطاء بن أبي رباح ، وسعيد بن جبير ، والشعبي ، وقتادة ، وبه قال | الثوري ، والشافعي ، وأصحاب الرأي ، وأحمد ، وإسحاق ، وقال | الزهري : إذا عزم على ذلك : وقع الطلاق ، وإن لم يتلفظ به ، وهو | قول مالك . واتفقوا على أنه لو عزم على الظهار ، لم يلزمه حكمه ، ولو | حدث نفسه في الصلاة ، لم تبطل صلاته ، ولو كان حديث النفس بمنزلة | الكلام ، لبطلت به الصلاة . ولو قال لها : أنت طالق هكذا ، وأشار | بثلاث أصابع ، كان ثلاثا ، فإن أشار بإصبعين ، فهو اثنتان ، قاله | الشعبي ، وقتادة ، والآخرون . |

شرح السنة · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٩ · ص ٢١٣