تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| القاسم وخالة عروة ، فكانا يدخلان عليها ، ويسمعان كلامها بلا حجاب ، | والأسود يسمع كلامها من وراء حجاب ، ولئن تعارضت الرواية عن | عائشة ، فحديث ابن عباس أنه كان عبدا ، لا معارض له ، فكان أولى . | وروى عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر أن زوج بريرة | كان عبدا ، وروي عن عائشة أنها أرادت أن تعتق مملوكين لها زوجين ، | فسألت النبي [ & ] ، فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة ، ففيه دليل على | أنها إذا عتقت تحت حر لا خيار لها ، إذ لو كان يثبت لها الخيار لم | يكن للبداية بعتق الزوج معنى ، ولا فائدة ، وكذلك لو عتقا معا | لا خيار لها ، ولو عتقت قبله ، فلم تعلم بعتقها حتى عتق الزوج ، ففي | ثبوت الخيار قولان ، أظهرهما : لا خيار لها . وخيار العتق على الفور بعد | العلم بالعتق على أحد قولي الشافعي ، فإن أخرت الفسخ مع الإمكان ، | بطل حقها ، وذهب جماعة إلى أن لها الخيار ما لم يصبها الزوج ، وهو | قول ابن عمر ، وحفصة ، ويروى عن هشام بن عروة عن أبيه عن | عائشة في قصة بريرة : خيرها رسول الله [ & ] وقال لها : ' إن قربك ، | فلا خيار لك ' .

قال الإمام : متى صح الحديث فالمصير إليه هو الواجب وقد قال | الشافعي : كان لها الخيار ما لم يصبها بعد العتق ، ولا أعلم في تأقيت | الخيار شيئا يتبع إلا قول حفصة زوج النبي [ & ] : ما لم يمسها وإذا | اختارت فراقه ، فلا صداق لها إن كان قبل الدخول ، وإن كان بعد | الدخول ، فالمهر واجب . |

شرح السنة · الجزء ٩ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٩ · ص ١١١