تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا اجتمع في واحد سببان للميراث يرث بهما مثل أن ماتت امرأة | عن زوج وهو معتقها ، فله النصف بالزوجية ، والباقي بالولاء ، أو عن أم | هي معتقها ، فلها الثلث بالفرضية ، والباقي بالولاء . ولو مات عن ابني عم | أحدهما أخ لأم ، فللذي هو أخ لأم السدس ، والباقي بينهما نصفان ، | قضى علي في ابني عم ، أحدهما أخ الأم ، والآخر زوج ، أن للزوج | النصف ، وللأخ من الأم السدس ، وما بقي بينهما نصفان ، هذا قول | أكثر أهل العلم وقال عبد الله بن مسعود في بني عم أحدهم أخ لأم | قال : المال أجمع لأخيه لأمه أنزله منزلة الأخ من الأب والأم ، فأخبر | علي بقوله ، فقال يرحمه الله إن كان لفقيها ، أما أنا فلم أكن لأزيده | على فرض الله ، له سهم السدس ، ثم يقاسمهم كرجل منهم .

فإن اجتمع في شخص قرابتان لا يحل في الإسلام طريق حصولهما مثل | أن نكح مجوسي ابنته ، فأتت منه بولد ، فالمنكوحة أم الولد وأخته ، | فاختلف أهل العلم فيه ، فذهب جماعة إلى أنه يرث بهما ، فإذا مات | المولود بعد موت الأب ، فللأم الثلث بالأمومة ، والنصف بالأخوة ، وبه قال | علي ، وابن مسعود ، وإليه ذهب الثوري ، وابن أبي ليلى ، وأصحاب الرأي .

وذهب قوم إلى أنه يرث بأقواهما وهو الأمومة ، فلها الثلث ، ولا | شيء لها بالأخوة ، فإن لم ترث بالأقوى حينئذ ترث بالآخر ، مثل أن | نكح ابنته ، فأتت ببنت ، ثم نكح تلك البنت ، فأتت بولد ، فالأولى | أخت هذا الولد وجدته ، والثانية أمه وأخته ، فإذا مات المولود ، فللأم | الثلث ، والباقي للأب ، ولا شيء للموطوءة الأولى ، لأن أخوتها ساقطة | بالأب ، وجدودتها بالأم ، فإن مات بعد موت الأب ، فللأم الثلث ، | وللجدة النصف بالأخوة ، لأن جدودتها محجوبة بالأم ، فإن مات بعد | موت الأم ، فللجدة السدس بالجدودة ، ولا ترث بالأخوة ، هذا قول | زيد بن ثابت ، وبه قال الزهري ومالك والشافعي . |

شرح السنة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٨ · ص ٣٧٠