| وعطاء والزهري . وقال قوم : يرث من الدية وغيرها ، وقال قوم : | قتل الصبي لا يمنع الميراث ، وهو قول أبي حنيفة .
واختلفوا في قتل المتأول ، كالباغي مع العادل إذا قتل أحدهم الآخر | في القتال ، فقال بعضهم : لا يتوارثان لأنهما قاتلان ، وهو ظاهر الحديث | وقال بعضهم : يتوارثان ، لأنهما متأولان ، وقال بعضهم : إذا قتل العادل | أباه يرثه ، لأنه محق ، وإن قتله الباغي لا يرثه ، لأنه غير محق ولو | كان القتل في حد لا يحرم الميراث عند الأكثرين ، ولو جرح رجل أباه | فمات الجارح قبل موت المجروح يرثه المجروح ، لأن حرمان القاتل لجنايته | وقصده إلى استعجال الميراث ، ولا جناية من المجروح .
وأما عمى الموت هو أن المتوارثين إذا عمي موتهما بأن غرقا في ماء ، | أو انهدم عليهما بناء ، أو غابا ، فجاء نعيهما ، ولم يدر أيهما سبق موته ، | فلا يورث أحدهما من الآخر ، بل ميراث كل واحد منهما لمن كان حياته | يقينا بعد موته من ورثته . قال ربيعة عن غير واحد من علمائهم : إنه لم | يتوارث من قتل يوم الجمل ، ويوم صفين ، ويوم الحرة إلا من علم أنه | قتل قبل صاحبه . وحكي عن ابن مسعود أن كل واحد يرث من صاحبه | تليد ماله دون ما ورث منه ، وكل من لا يرث من هؤلاء لا يحجب الغير | عن الميراث عند عامة أهل العلم وهو قول علي وزيد ، وقال ابن مسعود : | يحجبون ولا يرثون .
ولو مات رجل ووارثه حمل في البطن ، يوقف له الميراث ، فإن خرج | حيا كان له ، وإن خرج ميتا ، فلا يورث منه ، بل هو لسائر ورثته | الأول ، وإن خرج حيا ، ثم مات بورث منه ، سواء استهل أو لم يستهل | بعد أن وجد فيه أمارة الحياة من عطاس أو تنفس أو حركة دالة على | الحياة سوى اختلاج الخارج عن المضيق ، وهو قول الثوري والأوزاعي ، | والشافعي وأصحاب الرأي . وذهب قوم إلى أنه لا يورث منه ما لم |