تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أن الآية نزلت فيه ، ولم يكن له يوم نزولها أب ، ولا ابن ، لأن أباه | عبد الله بن حرام قتل يوم أحد ، وآية الكلالة نزلت في آخر عهد | النبي عليه السلام ، روي عن البراء بن عازب أنه قال : آخر آية نزلت : | ^ ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) ^ فصار شأن جابر بيانا | لمراد الآية ، لا لنزولها فيه .

قال أبو سليمان الخطابي : وفيه وجه آخر وهو أشبه بمعنى الحديث ، | وذلك أن النبي [ & ] قال للسائل عن الكلالة : ' تجزيك آية الصيف ' | فوقعت الإحالة منه على الآية في بيان معنى ' الكلالة ' ، فوجب أن | يكون ذلك مستنبطا من نفس الآية دون غيرها ، ووجه ذلك وتحريره | أن الوالد والولد اسمان مشتقان من الولادة ، فكل من انتظمه اسم | الولادة من أعلى وأسفل يحتمل أن يدعى ولدا ، فالوالد يسمى ولدا ، | لأنه قد ولد ، والمولود يسمى ولدا ، لأنه قد ولد ، كالذرية اسم مشتق من | ذرأ الله الخلق ، والولد ذرية ، لأنهم ذرئوا ، أي : خلقوا والأب ذرية ، | لأن الولد ذرئ منه يدل على صحة ذلك قوله سبحانه وتعالى : ^ ( وآية | لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون ) ^ [ يس : 41 ] يريد | - والله أعلم - نوحا ومن معه ، فجعل الآباء ذرية كالأولاد ، لصدور الاسمين | معا على الذرء ، فعلى هذا قد يصح أن المراد بقوله عز وجل : ^ ( إن | امرؤ هلك ليس له ولد ) ^ أي : ولادة في الطرفين من أعلى وأسفل . | والله أعلم . |

شرح السنة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنةج ٨ · ص ٣٤٠